الشيخ قاسم الطهراني

494

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر

توارد المشاهدات الإلهية التي سببت أمرين أمرين مفقودين في باقي تلامذة الشيخ الأكبر : أحدهما : تبيينه الفني لواردات الشيخ ابن عربي ومشاهداته التوحيدية وتكميلها وهذا ما نشاهده في كتبه ورسائله ، أخص بالذكر « الفكوك » و « النصوص » و « النفحات الإلهية » و « مفتاح الغيب » فقد ظهرت مدرسة ابن العربي كمدرسة علمية وفلسفية وفي نفس الوقت صوفية وعرفانية على مسرح التاريخ بيد الشيخ القونوي وما أسسها من مباني وكملها من معاني فصح القول : « لو لم يكن الصدر القونوي لكانت مدرسة الشيخ ابن عربي العرفانية ناقصة » وهذا ما يشهد به كل من طالع كتب القونوي ومارسها . ومن هنا صرح العارف المولى عبد الرحمن الجامي بأن طريق فهم آراء ابن العربي يقتصر في ممارسة كتب الشيخ الكبير القونوي ومطالعتها . قال في نفحات الأنس ما معناه : هو [ القونوي ] نقاد كلام الشيخ ولن يتيسر فهم مرام الشيخ كما ينبغي في مسألة وحدة الوجود بنحو يوافق العقل والشرع إلا بتتبع دراساته « 1 » .

--> ( 1 ) نفحات الأنس : ص 556 .